دار عالم الطفولة لرعاية الأيتام في رميلان… غرس للقيم ومبادلة الأطفال بالحب

0
74

تقرير/ مزكين سليمان –

برعاية هيئة المرأة في إقليم الجزيرة وفي تجربة ناجحة لها منذ ثلاث سنوات، افتتحت دار عالم الطفولة لرعاية الأيتام في مدينة الرميلان على مستوى الإقليم. وضم الدار أطفالاً فقدوا أهلهم وأطفالاً مشردين، إضافة إلى البعض ممن تعرضوا للعنف بأشكاله. ونظّمت الدار برنامجاً للعمل؛ يعمل فيه عدد من الإداريات والعاملات اللاتي يقمن برعاية الأطفال، كما يضم المركز مرشدة نفسية تدير كيفية التعامل مع الأطفال الذين يتم احتضانهم دون سن السادسة عشر عاماً.

إعادة صقل شخصية الطفل بشكل سليم
استقبل المركز منذ تأسيسه عدداً من الأطفال، بلغ ثمانية أطفال؛ متفاوتي الأعمار ولكل منهم احتياجاته، وتقوم الدار على تأمينها كما يضم المركز عدة غرف مجهزة لتأمين راحة الطفل واحتواء بعضها على الألعاب. يتعلم الطفل في المركز أهمية الروح التشاركية في اللعب والتعليم. وتقوم العضوات بمشاركة الأطفال في ألعابهم وتعليمهم وتشاركنهم تنظيف الغرف والدار للحض على روح العمل الجماعية، كما ويقدمن لهم الرعاية والاهتمام ويعاملونهم بحنان. وحول طرائق وأساليب التعامل مع الأطفال في الدار؛ تقول الإدارية في دار عالم الطفولة للأيتام روسيدا محمود: «من المعروف أنه للوصول إلى قلب الطفل يجب تقديم الحب والرعاية له والعمل على إعادة ثقته بنفسه والتي فقدها في الظروف التي عاش فيها. بعض الأطفال تعلم العنف وأتقنه وهو في هذا العمر الصغير. وإيواء هذا النوع من الأطفال يتطلب المراقبة المستمرة لسلوكهم والعمل معهم ومشاركتهم كل الفعاليات في الدار ليدركوا أنهم محبوبون وعليهم أن يقدموا لهم الحب. وبهذه الأساليب يتم التقرب من كل طفل في الدار، وكل الأطفال في الدار يتجاوبون بشكل عام مع هذه الأساليب. إن الرعاية المقدمة لهؤلاء الأطفال هي الأكل والشرب والملبوسات وكذلك تنظيم مواعيد النوم، إضافة إلى النشاطات الرياضية والتعليمية. أما الرعاية النفسية؛ فتكون باتباع أساليب تربوية تتناسب مع أعمار الأطفال كلّ على حدة».

الجو الأسري هو الطريقة الأفضل للتربية السليمة
وأضافت روسيدا قائلةً: «منذ بداية العمل في الدار؛ اتبعنا أسلوب التربية الأسرية بما لا يشابه النظام التربوي في المدارس. وبالفعل بدأنا كأسرة صغيرة وتفاعل الأطفال بشكل جيد مع هذا الأسلوب؛ كونهم بحاجة ماسة إلى حنان الأسرة وكون جو الأسرة هو الجو الوحيد الملائم للتربية السليمة للطفل. وفي ظل هذه المرحلة الحساسة نتصدى لهجمات المرتزقة من جهة ومن جهة أخرى نقوم بإدارة الجانب الاجتماعي في الإدارة الذاتية الديمقراطية ونؤمن حاجات مجتمعنا ونحل مشكلاتهم بما يضمن لنا العيش بسلام».
وأشارت روسيدا إلى أن الأطفال في الظروف الحربية هم أكثر عرضة للاستغلال، وأنه ينبغي حمايتهم من هذا الاستغلال سواء من ناحية التربية أو التعليم أو العمل، وأضافت: «فباحتضاننا للأطفال نكون قد أسسنا جيلاً منتجاً في المجتمع؛ لأن أكثر ما يهدد المجتمع هو ضياع أطفاله بين أيادٍ لا تعرف سوى الحروب والقتال».
وفي الختام؛ تمنت الإدارية في دار عالم الطفولة للأيتام روسيدا محمود لجميع الأطفال السلام والعيش بأمان.