الولدة.. كبرى عشائر الطبقة

0
45

الطبقة- العديد من العشائر العربية الأصلية تقطن شمال سوريا التي عرفت كأقدم المناطق التي استوطنها الإنسان، مع الشعوب الأخرى من كردية وسريانية وتركمانية وغيرها فإن اللوحة الجميلة تكتمل لترسم ملامح الحياة بأبهى أشكالها، وقبيلة «الولدة» إحدى تلك القبائل فلنعرف عنها بعض التفاصيل:
تاريخها وأصولها: قبيلة الولدة أصلها من العرب القحطانيين، يعود أصل الولدة إلى قبيلة «البوشعبان» وهي من أولاد هازع الشعباني ثم قبيلة «الزبيد»، التي هاجرت من اليمن بعد انهيار سد مأرب، لتسكن بلاد الرافدين-العراق- وسوريا حيث استقرت على ضفاف نهر الفرات والجزيرة السورية، وكانت القبيلة تُربي الإبل والأغنام لذلك استقرت على ضفاف نهر الفرات بحثاُ عن الماء والعشب.
عرفت قبيلة الولدة بشجاعتها ونخوتها العربية الأصيلة، وكان للقبيلة دور كبير في محاربة الاحتلال العثماني، حيث قاتلت القبيلة العثمانيين في كثير من المناطق في الجزيرة السورية بقيادة الشيخ أحمد الفرج الذي تم نفيه إلى خارج سوريا بعد اعتقاله.
وعندما قدمت فرنسا كمستعمرة لسوريا؛ كانت القبيلة في خط المواجهة في أكثر من مكان حيث حدثت معارك عديدة مع الفرنسيين بقيادة شيخ الولدة «شواخ البورسان» الذي قاد النضال في ريف حلب الجنوبي. وتم اعتقاله بعد سنوات طويلة من النضال ضد الاحتلال الفرنسي ليتم نفيه إلى جزيرة قمران، وقاد النضال في ريف حلب الجنوبي.
وكان للقبيلة دور أساس في طرد البريطانيين الساعين لضم سوريا إلى الأردن، فقد صدت هجمات البريطانيين على المنطقة في الشامية (جنوب الفرات) ودارت عدة معارك كانت بقيادة الشيخ محمد الفرج السلامة (من عشيرة الناصر)، وبقيادة جميل العيسى (عشيرة الحويوات) حيث قدمت عشيرة الولدة في معركة قصر ابن وردان 15شهيداً. وتمكنت من طردهم باتجاه الجنوب وإلى شرق حدود العراق واستطاعت المشاركة في رسم حدود سوريا.
وبعد استقلال سوريا عام 1947م، من الاحتلال الفرنسي كان للعشيرة دورها في بناء سوريا فقد كان لها ممثلون في البرلمان السوري أمثال (شواخ البورسان).
عشائر قبيلة الولدة :
تتألف قبيلة الولدة من عدة عشائر وهي: (الناصر- الحويوات– الجعابات– العامر– الغانم- العلّي- العلي الفارس- الصعب- البومسرة – الوردات- البراغلة- الجريات).
توزعها الجغرافي وتعددها:
تضم قبيلة الولدة أكثر من مليوني نسمة، أما توزعها الجغرافي فهي تتوزع في كل أنحاء سوريا، والمناطق الأكثر تواجداً هي مناطق ضفاف الفرات ومناطق محافظة الرقة وأريافها.
وفي لقاء صحيفتنا مع أحد شيوخ عشائر قبيلة الوالدة «مهيدي الصالح العلي الحجي» والسؤال عن دور القبيلة في مستقبل سوريا أجاب: «سيكون لها دور كبير في مستقبل سوريا كون القبيلة كبيرة وتضم عدد كبير من المثقفين والأطباء والشخصيات المعروفة، وستشارك القبيلة مع أي قوة سورية هدفها بناء سوريا: الذي سيعمل على بناء سوريا سنكون إلى جانبه، والذي يعمل على هدم وتخريب سوريا سنكون ضده ليس بالكلمة فقط بل سنحمل السلاح في وجهه».
وتمنى الشيخ مهيدي أن تعود البلد كما كانت وأن يتصالح الكل مع بعضهم البعض قائلاً: «يكفينا ما رأيناه من قتل وهدم وتخريب، يجب من الآن أن نتصالح وأن نضع أيدينا بأيدي بعض لبناء سوريا من جديد وهذا ليس معجزة، والتاريخ يثبت ذلك».
وفي لقاء مع الناطق باسم عشائر الطبقة أحمد عواد الحسين وهو أحد أبناء قبيلة الولدة طالب أن تجتمع عشائر الجزيرة والشامية بمجلس واحد بعد تحرير الرقة من أجل جمع كلمة العشائر.
وناشد الحسين قوات سوريا الديمقراطية قائلاً: «كما تشاركنا في الدماء والشهداء والتضحيات يجب أن نتشارك ونشرك المكونات في صنع القرار بعد التحرير، يجب أن يقف ابن العشيرة إلى جانب الكردي والآشوري والتركماني وكل المكونات لصنع قرارنا بأنفسنا لنبني سوريا حرة وديمقراطية».