أعمال الهلال الأحمر الكردي في الطبقة.. 135 مريضاً في اليوم، وشحٌ في الأدوية والمعدات

0
16

تقرير/ زكريا أحمد، مصطفى حسين –

الطبقة- يقدم الهلال الأحمر الكردي مختلف الخدمات الطبية للأطفال المرضى. حيث بلغت نسبة الحالات التي تتمت معاينتها بشكل يومي أكثر من 200 طفل. بدأ الهلال الأحمر الكردي العمل منذ ما يقارب الشهرين أي بتاريخ 15 /8 / 2017م، بمشاركة أطباء وصيادلة ومتطوعين وممرضين وعمال.
وحدثنا المشرف في عيادة الهلال الأحمر الكردي الدكتور أيمن الحسون عن العيادة قائلاً: «في بادئ الأمر كنا متخوفين من العمل؛ بسبب الوضع العام في المنطقة، حيث قمنا بدراسة الواقع ووضع خطة عمل للعمل عليها ضمن العيادة، كان خوفنا الأكبر من ألا نستطع تلبية احتياجات المرضى، وبالتالي ينعكس سلباً علينا؛ إلا أن الفريق أصر على المتابعة بالرغم من الصعوبات والعوائق التي تعرضنا لها ومن بينها عدم وجود جهة تدعم الهلال الأحمر».
وأضاف الحسون قائلاً: «تم تأمين أدوية الأطفال وبعض أدوية أخرى ذات أصناف معينة كأدوية الرشح والإسهال وشراب الالتهابات بحدود الـ 20 كرتونة، أي ما يكفي لـ 200 مريض. لكننا؛ تفاجْأنا بأعداد المراجعين المرتفعة والتي بلغت 135مريضاً في اليوم الواحد. أما فيما يخص الأطفال المرضى فإن بعضهم بحاجة للمراقبة لنهاية الدوام والمشكلة تكمن في عدم وجود قسم لبقاء هؤلاء المرضى فيها كإقامة مؤقتة حتى تتحسن حالتهم الصحية. وبالنسبة لأعمار المرضى؛ فهي مختلفة حيث يتوافد إلى الهلال الصغار والكبار، وتصادفنا في بعض الأحيان حالات مرض متكررة من عائلة واحدة. وبدورنا نقدم لهم ما أمكن من الأدوية. ونتيجة العمل المتزايد والتوافد الكثير من قبل الأهالي فإننا طالبنا بالمزيد من الأدوية من مقاطعة قامشلو، فقدموا الدواء لنا بدورهم؛ حوالي 8 أطنان من الأدوية وبعض المعدات أيضاً».
وأشار الحسون إلى أنهم اقترحوا مشروع افتتاح مستوصف للولادة الطبيعية، والتقينا منظمة اليو. ب .ب الإيطالية التي لها فرع في كل من الجزيرة وكوباني بهذا الخصوص؛ كونها قدمت هي الأخرى بعض الأدوية والمعدات المستهلكة.
وأضاف: «نحضر اليوم عيادة نسائية لاستقبال حالات الولادة الطبيعية، وبتاريخ 30/9/2017م باشر قسم الولادات في العيادة النسائية عمله باستقبال الحوامل وتقديم الرعاية الصحية لهم وتنظيم الأسرة ومراقبة الحوامل مع معاينات الأطفال وتقديم الدواء لهم. وفي حال عدم وجود الدواء يتم شراؤه من الصيدليات الخارجية. يشتكي الهلال الأحمر الكردي من نقصٍ في الأدوية كـ (أدوية الأمراض المزمنة – الضغط – السكري – الأمراض العصبية – الأدوية الإسعافية – أدوية الأمراض النادرة (السرطانات) وقصور الكلى). ويحتاج المركز إلى الأدوية الإسعافية كـ (مضادات الحروق وخافضات الحرارة والالتهاب والحقن والمسكنات والإقياء والإسهال) وكمثال لمضادات الحروق شاش ومراهم وسيرومات خاصة لمرضى الحروق.
والجدير بالذكر أن الهلال الأحمر يسعى لتأمين وحدة نقل دم؛ بسبب وجود الكثير من حالات أمراض التلاسيميا لدى الأطفال ويحتاج المريض لنقل الدم له كل 15 يوماً علماً أن تكلفته من10 – 15 ألف ليرة سورية، إضافة إلى حاجة مصابي الحوادث والولادات لنقل الدم.
وذكر المشرف في عيادة الهلال الأحمر الكردي الدكتور أيمن الحسون أيضاً أن هناك خمسَ حالات التهاب كبد وبائي نتيجة الماء والطعام الملوثين وأغلبهم من خارج الطبقة وأضاف: «نعالج الأمراض الجلدية المعدية كالقوباء المعدية التي تنتقل عن طريق الذباب وتظهر بشكل تقرحات ولا نملك أدوية خاصة لعلاجها، ونحاول التواصل مع أي جهة يمكن أن تقدم لنا هذه الأدوية؛ لأنها تعتبر غالية الثمن وغير متوفرة. لذا؛ نقوم بدورنا بمطالبة المنظمات الإنسانية لتأمين هذه الأدوية».