فرن “ليليت”… تطوير وتنشيط لاقتصاد المرأة

0
155

 

تقرير /أفين يوسف

افتتح مكتب المرأة في بلدية قامشلو الشرقية فرناً للمعجنات والمناقيش باسم “ليليت”، وحضر مراسم الافتتاح العشرات من أهالي قامشلو، وعضوات مؤتمر ستار وأعضاء المجالس المحلية ومؤسسات المجتمع المدني.

وللمزيد من المعلومات توجهنا إلى البلدية الشرقية في قامشلو والتقينا الإدارية في مكتب المرأة بالبلدية ميهان حسن وتحدثت لنا عن الهدف من افتتاح هذا المشروع، قائلة: “يشرف مكتب المرأة في البلدية على المشاريع الخاصة بالمرأة في أحياء قامشلو الشرقية، وقد قمنا بالتحضيرات لفرن ليليت منذ ستة أشهر تقريباً وافتتحناه يوم السبت 3/12/2016م بحضور عدد كبير من المواطنين، وكنا بداية قلقين بشأن نجاح المشروع باعتبار أنه مشروع جديد بالنسبة للمرأة، ولكننا أثبتنا أن المرأة أينما عملت تضع بصمتها وتنجح وتتفوق؛ إن الهدف من افتتاح مثل هذه المشاريع هو تطوير وتنشيط اقتصاد المرأة في روج آفا ومساعدة النساء المحتاجات واللاتي فقدن أزواجهن وكل امرأة ترى في نفسها القدرة على الإنتاج من خلال تأمين العمل لهن في مثل هذه المشاريع، وليس الهدف الرئيس هو الحصول على المال إنما إثبات قدرة المرأة على العمل في كل المجالات وقدرتها على تطوير الإنتاج المجتمعي”.

وأضافت ميهان حسن بأنهن في المكتب يقمن باختيار العاملات عن طريق مؤتمر ستار والكومين ودور المرأة وذلك بدراسة وضعهن العائلي ومن ثم قبولهن بعد ذلك.

وبالنسبة للمواد التي تستخدم في الفرن من الطحين والجبن والمحمرة فإن القائمات عليها يقمن بتأمينها من المؤسسات الاستهلاكية، وتعمل في الفرن أربع عاملات.

 

العمل الجماعي يدفعهن للتقدم بالمشروع

بعد ذلك توجهنا إلى الفرن لمعرفة المزيد عن كيفية عمله فالتقينا عدداً من العاملات اللاتي أبدين سعادتهن لمشاركتهن بهذا المشروع النسائي، قالت لنا العاملة إيمان وهي نازحة من الشام: “إنَّ العاملات في المشروع هن فقط من النساء وتعتبر هذه الفكرة جديدة ومبتكرة ولم يسبق أن قامت النساء بمشروع مماثل، انضممت إلى صديقاتي وأعتقد أن بداية المشروع موفقة حتى الآن، وعادة ما يواجه أي مشروع حديث بعض الصعوبات كوننا لم نعمل في هذا المجال سابقاً ونحن بصدد تلافيها والتقدم بمستوى مشروعنا”.

كما قالت العاملة جليلة علي بدورها: “تقدمت بطلب العمل لبلدية الشرقية في قامشلو وتمت دراسة وضعي وحاجتي للعمل وعليه تم قبولي كعضوة عاملة في هذا المشروع، وأنا سعيدة جداً بهذا المشروع لأنه يفتح أمامنا المجال لإثبات قدراتنا على العمل في المجالات كافة”.

ومن جهة أخرى تحدثت العاملة روجين قاسم قائلة: “أنا أم لأربعة أطفال وكنت بحاجة لهذا العمل كثيراً وتقدمت بالطلب لبلدية الشرقية وتم قبولي للعمل في هذا الفرن، وأنا سعيدة جداً لأنه باستطاعتي الآن تربية أطفالي دون حاجة لأحد، ولقد رأيت أن عمل المرأة يصقل شخصيتها ويظهر طاقاتها وقدرتها على النجاح والتقدم في كل المجالات”.

وعن أوقات العمل ضمن الفرن، تحدثت العاملة سميرة محمد موضحةً: “نحن نبدأ العمل في الفرن من الساعة السابعة صباحاً حتى الواحدة بعد الظهر، بداية نقوم بتجهيز العجين المخصص للخَبز بالتزامن مع قيام عامل بإشعال الفرن، لأننا مازلنا حديثي العهد بهذا العمل ويقوم بتعليمنا كيفية تشغيل الآلات المستخدمة في عملنا عامل مؤقت ، وقد قسَّمنا العمل فيما بيننا نحن الأربع حيث تعمل عاملتان منا بتقطيع العجين وترقيقه وتعمل الأخريتين بحشوه بالجبن والمحمرة والسعتر ومن ثم تحميصه في الفرن”.

كما أضافت سميرة محمد قائلة: “حقيقة قد أثبتنا نحن النساء أننا قادراتٌ على إدارة أعمالنا بأنفسنا كوننا كنا نعتمد سابقاً على الرجل في كل شيء، لكننا الآن نثبت عكس ذلك وننجح في كل عمل يوكل إلينا”.

إن مشروع فرن ليليت هو واحد من العديد من المشاريع التي يعمل عليها مكتب المرأة في البلدية الشرقية ومن المشاريع الأخرى التي بصدد دراستها من قبل المكتب مشروع اقتصادي جديد ستعمل فيه النساء المصابات بمرض سرطان الثدي” كما صرحت بذلك الإدارية في مكتب المرأة ميهان حسن.